الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
132
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
الفضيحة جعل الشارع فيه الحد الاعلى . أضف إلى ذلك ان مقتضى درء الحدود بالشبهات يقتضى عدم اجراء الحد ( ولا التعزير ) في غير المجردين تحت ثوب واحد . الرابعة : هل يعتبر فيه عدم المحرمية ؟ ظاهر رواية سليمان بن هلال « 1 » هو اعتباره مضافا إلى السيرة المستمرة بين المحارم وقد أفتى به جماعة من الأصحاب وكفى بمجموع ذلك في الحكم المذكور بل ظاهر هذه الرواية كفاية الضرورة بل كل ما يوجب نفى الريبة والتهمة ولا يبعد انصراف روايات الباب إلى غير ذلك فالفتوى به قوى . الخامسة : إذا اجتمع جماعة تحت لحاف واحد فإن كان اللحاف كبيرا بحيث لا يحسب من الاجتماع تحت لحاف واحد بل يعد كل طرف منه كأنه لحاف مستقل بنفسه ( مثل ما هو المعمول في الكراسي عندها ) فلا اشكال نعم إذا اجتمعوا في طرف منه كان محلا للكلام ، فإن كان كذلك أو كان اللحاف صغيرا بحيث يعد من الاجتماع تحت لحاف واحد ، فان كانوا مجردين ومن دون ضرورة بحيث يعد مظنة للريبة والتهمة فالظاهر الحاقه بالفردين المجتمعين كذلك ، لعدم الفرق بينهما ، والغاء الخصوصية من هذه الجهة عرفا ، نعم مظنة التهمة في الجماعة أقلّ من الفردين كما لا يخفى . السادسة : إذا كانا عاريين في بيت واحد أو حمام أو سيارة أو شبه ذلك ، وكان بحيث يكون المحل خاليا من الغير فهل هو ملحق بالمجتمعين تحت لحاف واحد أم لا ؟ الظاهر أنه لو كان مظنة للريبة والتهمة أو كانا مجردين من غير دليل ظاهر كان ملحقا به ، لعدم الخصوصية التعبدية للحاف قطعا ، نعم لو كان المحل مما يدخله غير كالحمامات العامة ، أو كان لداع أو ضرورة كما في عمال الحمامات يدخل واحد منهم شقة من الحمام ليعين المشترى على غسله ونظافته ، وكما في المحارم وشبهها
--> ( 1 ) - الحديث 21 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا .